آخر ما يذكره هو الكثير من القسوة، ثم إغلاق الستائر والأبواب… ومنذ ذلك الوقت وهو يعيش في الظلام على فتات الطعام..
بلحظة معينة، بدأ بكسر جدران الهم والوهم التي ارتفعت حوله.. فتح عينيه ببريقهما القديم وفتح باب شقته فوجد الطفلة اللطيفة (جارتهم) وقد خط الزمن خطوطه في وجهها مما يجعلها تبدو أكبر منه!! حاول محادثتها لكنها ربما نسته، ربما لم تعرفه بعد هذا الغياب، لكنه بقي واثقاً أن هناك لحظة سيعود فيها لذاكرتها.. فكر قليلاً ثم كتب على ورقة: “1- أصدقاء”
خرج ومشى تحت نور الشمس، كان المشي يُعدُّ مجهداً جداً بالنسبة لشخص لم يكن يتحرك!! كتب بحزم: “2- حركة”
سمع هدير صوتهم يشق عنان السماع، هذا الصوت، إنه يعرفه جيداً… شعر بتوتر شديد، وبدأ يتنفس بسرعة، ثم تنهد بعمق وخطّ بقلق: “3- حريّة”
رآى المكتبة وقد زاد عدد القراء فيها والمتعلمين بشكل لافت.. هزه المشهد، وشعر بالسعادة لشيء كان قد فعله في السابق قد يكون له تأثيره على الناس ليُقدِموا على التعلّم.. ثم نظر إلى صورته المعكوسة على زجاج الواجهة فشعر بالضيق لأنه أبعد ما يكون عن ما كان يحاول إيصاله للناس، بل إن بعض من ساعدهم للانطلاق قد سبقوه بمراحل الآن.. انهمرت دموعه وكتب بأسى: “4- العلم”
وبعد فترة من التجول امتلأت القائمة بالواجبات والمهام، لكنه توقف مصدوماً بجانب باب المسجد بعد أن هبت نسمة باردة عطرة من الداخل!! متى كانت آخر مرة……….؟!! عاد إلى قائمته وكتب بأولها “0- الصلة بالله”، وكأنه يعني برقم صفر أن هذه المهمة يجب أن تكون الأولى، وأنها ليست مهمة تأخذ رقماً ثم تنتهي، لأنها ستستمر معه إلى الأبد..
بعد جولة طويلة طوى الورقة وعاد مسرعاً…
إنه نبض الحياة مجدداً، سيحتاج الكثير من الوقت، والكثير من التنظيم، والأهم طبعاً: الأمل..
الحمد لله الحمد لله …..
وأخيــــرا بدأنـــــا نرى عوده هذا الفتى بإذن الله
مادام الإيمان والثقة بالله موجودة والأمـــــل فينـــــــــا والأصدقــــاء حولنــــا
فسنتعاون جميعــــــا في في التخلص من هذا الهم والانطلاق للحيـــاة من جديد
وبإذن الله ستعود كما كنت وأحسن
بالتوفيــــــــــــق صديقي
اشتقنـــــا لهذا الفتى القديــم
الحمد لله عالسلامة
بس والله انا ماشفتو راح
حتى لما كان جوا ومسكر الباب كان عم ريفكر.. ما كان جامد نايم “ميت”.. ما؟!
كلام جميل ولكن شيء واحد لم اتوقع منه ان يكتبه على ورقته ” ورقة المهام ” هو صلته بربه لانني اعتقد جازمة انه وطوال فترة مكوثه في الظلام ما انقطعت تلك الصلة ابدا بل وان عدنا الى قصص هؤلاء وواقعها الأليم تجد هناك بصيص امل يتيم هو ذلك القرب الذي توثقت اواصله بينه وبين خالقه وتجده اقرب مايكون الى ربه من ذلك الشيخ المعتكف في مسجده
اذا يا صديقي هذه الصلة ما انقطعت يوماً ولن تنقطع بل اتعلم حتى ان كان لا يؤمن بالله يعود بفطرته التي فطره الله عليها في تلك الأيام العصيبة لربه الذي يبقى امله الوحيد لأحلامه الوردية التي تراوده صباح مساء في صحوه ومنامه
فليس عليه ان يضعها ضمن ما فقده او ضمن قائمة المهام التي يريد ان ينفذها ليعوض عما كان فاقداً له
سلام
بضيف رأيي لرأيك
يعني شخص يلي بظلام لو مالو موصول مع ربو كنت لئيتو بعد ايام جثة هامدة
او كنت لئيتو طلع من غرفتو وبعيونو شر والكره والحقد
ظالما طلع وبعيونو أمل..
معناتا ربنا كان معو بكل ثانية ..
بس المفروض هلأ بلش مشوار العطاء ….
عفواً انا اتكلم حصراً عن أولئك المعتقلين قسراً
وليس على من حجز نفسه بزنزانته الخاصة
لا اعلم هكذا استشفيت من حديثك انك تقصد ” المعتقلين”
راااااائعه الحكاااايه سلمت أناملك
أهم شي انه بعد هالجوله استعاااد نبض الحياااة من جديد
بالتوووفيييق
على كا يبدو صرنا كلنا بحاجة قائمة مهام

ومتل ما انت قلت ..
المهم ثقة برب العالمين .. وثقة انو في امل
ربي يوفقك .. ويسعدك دنيا واخرة